الدرس 1: لماذا إدارة المخاطر؟
قبل التفكير في الإستراتيجية والمؤشرات والدخول في صفقات كثيرة، السؤال الأهم هو: كيف أحمي رأسمالي من الانهيار؟ هذا الدرس يضع الأساس لفهم لماذا تعتبر إدارة المخاطر أهم عنصر في نجاح أي متداول على المدى الطويل.
1) ما المقصود بإدارة المخاطر؟
إدارة المخاطر هي مجموعة القواعد التي تحدد: كم يمكن أن تخسر في صفقة واحدة، وفي يوم واحد، وعلى حسابك بالكامل. الفكرة ليست منع الخسارة تمامًا – فهذا مستحيل – بل جعل الخسارة:
- محدودة ومقبولة نفسيًا.
- متناسبة مع حجم حسابك.
- لا تمنعك من الاستمرار في التداول بعد سلسلة صفقات خاسرة.
2) لماذا يخسر أغلب المتداولين بدون إدارة مخاطر؟
حتى مع إستراتيجية فنية جيدة، غياب إدارة المخاطر يؤدي إلى:
- الدخول بلوت عالٍ لأن الفرصة “شكلها قوية”.
- تحريك وقف الخسارة بعيدًا لأنك “واثق أنها سترجع”.
- فتح أكثر من صفقة في نفس الاتجاه بدون حساب إجمالي المخاطرة.
- محاولة تعويض الخسارة بسرعة، فتتضاعف الخسائر.
المشكلة ليست في السوق فقط، بل في غياب نظام يحكم سلوكك المالي داخل السوق.
3) علاقة إدارة المخاطر بعمر الحساب
إدارة المخاطر لا تجعل ربحك أسرع، لكنها:
- تطيل عمر الحساب حتى مع وجود فترات خسارة.
- تعطيك الوقت لتتعلم وتطور إستراتيجيتك.
- تحميك من “ضربة واحدة” تمسح شهورًا من الأرباح.
سوق التداول يشبه ماراثونًا طويلًا، وليس سباق 100 متر. بدون إدارة مخاطر، قد تنطلق بسرعة في أول الطريق، لكنك لن تكمل.
4) كيف تغيّر إدارة المخاطر طريقة تفكيرك؟
بمجرد الالتزام بقواعد مخاطرة ثابتة، طريقة تفكيرك في الصفقة تتغير:
- تركّز على جودة الفرصة بدل حجم الربح المحتمل فقط.
- تصبح الخسارة جزءًا عاديًا من الخطة، وليست كارثة شخصية.
- تبدأ في تقييم الأداء على عشرات الصفقات، وليس على صفقة أو اثنتين.
- إدارة المخاطر لا تلغي الخسارة، لكنها تجعلها محدودة وقابلة للتحمّل.
- أغلب المتداولين يخسرون بسبب غياب قواعد تحكم حجم اللوت ووقف الخسارة.
- هدف إدارة المخاطر هو إطالة عمر الحساب، وليس تضخيم الربح السريع.
- المتداول المحترف يفكر دائمًا في “كم يمكن أن أخسر؟” قبل “كم يمكن أن أربح؟”.



